محمد بن الحسن الشيباني

122

كتاب الأصل ( المبسوط )

عنده على معاينة القتل بالعمد أو على إقراره شاهدا عدل وهو يجحد ذلك لم يسع الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل ابن المقتول أن يقتل المشهود عليه بشهادتهما حتى يقضي عليه بذلك الإمام ولا يسع من حضر شهادة الشاهدين ممن يعدلهما ويعرفهما بشهادتهما أن يعينه على قتله بشهادتهما حتى يقضي له بشهادتهما فإذا قضى له الإمام بذلك وسعه قتله بشهادتهما وإن لم يعلم ذلك يقينا ووسع من حضر قضاء الإمام بذلك أن يعينه على ذلك ولا يشبه شهادتهما قبل قضاء الإمام بها معاينة القتل وإقرار القاتل بذلك لأن الشهادة قد تكون حقا وباطلا وهو يقتله على وجوه بعضها يحل وبعضها لا يحل فليس ينبغي له أن يقتله حتى يقضي له الإمام بشهادتهما فإن عاين الرجل قتل أبيه عمدا أو كان الرجل أقر له بذلك سرا ثم أقام عنده شاهدين عدلين يعرفهما الابن بذلك أن أباه كان ارتد حين قتله هذا القاتل أو شهدا عنده بأن أباه كان قتل أبا هذا القاتل عمدا فقتله به فإنه ينبغي للابن أن لا يعجل بقتله حتى ينظر فيما شهد به وكذلك من حضر قتل أبيه أو أقر القاتل بذلك لم ينبغ له أن يعينه على شيء من ذلك إذا كان قد شهد عنده بما وصفت لك شاهدا عدل